أنتم هنا : الرئيسيةتعزيز الثقة في المؤسسات، تجاوز الحاجز اللغوي وتقوية قدرات الفاعلين أبرز توصيات ورشة ولوج المهاجرين للعدالة

النشرة الإخبارية

المستجدات

29-11-2022

لقاء تواصلي بالحسيمة حول النهوض بالوضع الصحي على ضوء تقرير المجلس الوطني لحقوق (...)

اقرأ المزيد

21-11-2022

افتتاحية السيدة آمنة بوعياش حول موضوع "التغير المناخي: نحو اعتماد جديد لتدبير (...)

اقرأ المزيد

10-11-2022

الاستعراض الدوري الشامل: 26 توصية للحكومة المغربية من أجل فعلية حقوق الإنسان (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

تعزيز الثقة في المؤسسات، تجاوز الحاجز اللغوي وتقوية قدرات الفاعلين أبرز توصيات ورشة ولوج المهاجرين للعدالة

نظمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بدعم من المنظمة الدولية للفرنكفونية، يومي 8 و9 دجنبر 2016 بالرباط، ورشة دولية حول موضوع "ولوج المهاجرين للعدالة"، وذلك بحضور فاعليين حكوميين ومؤسساتيين ومن المجتمع المدني بالإضافة إلى خبراء وطنيين ودوليين.

وتمثل الهدف من هذا اللقاء في الوقوف عند التقدم المحرز من لدن السلطات الحكومية والمؤسسات الوطنية وهيئات المجتمع المدني بالمغرب في مجال تيسير تقاضي المهاجرين وولوجهم لسبل تظلم فعالة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الصعوبات التي يواجهها تحقيق هذا الهدف وتحديد النقائص التي تعتري جهود تقديم المساعدة القانونية للمهاجرين.

وفي مستهل هذا اللقاء، قال السيد فرانوسا كريبو، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، إنه عبر العالم، غالبا ما يتجنب المهاجرون رفع شكوى قضائية حين تعرضهم لانتهاك ما (لا سيما من لدن رب العمل) مخافة التعرف عليهم وربما تعرضهم للاعتقال أو الترحيل وبالتالي تبدد آمالهم في نجاح مشروع الهجرة، لذلك يضيف المقرر الأممي "يجب إيجاد وسائل لطمأنتهم وإسماع صوتهم، ومن أهم هذه الوسائل ضمان الولوج للعدالة وإمكانية التظلم لدى المحاكم". غير أن هذا الولوج بالنسبة للسيد كريبو يجب أن ينظر إليه بمفهومه الواسع أي "إمكانية تقديم شكاوى لدى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط والالتجاء إلى آليات التحكيم والوساطة".

 من جانبه قال السيد ادريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، إن المغرب الذي اختار منذ ثلاث سنوات نهج استراتيجية وطنية في مجال الهجرة واللجوء قائمة على صون حقوق المهاجرين الذين اختاروا المغرب وجهة لهم، مدعو اليوم إلى إجراء تقييم موضوعي لحصيلة الجهود المبذولة في هذا المجال. وفي نفس السياق دعا السيد اليزمي إلى ضرورة منح دور مهم للفاعلين المعنيين مباشرة بتحسين أوضاع المهاجرين، أي الجمعيات الفاعلة في المجال، في إعمال سياسة الهجرة مع السعي إلى ضمان حصول تلك الجمعيات على فرص التمويل للاضطلاع بدورها كاملا في الإسهام في حماية المهاجرين والنهوض بحقوقهم.

وقد خرج المشاركون في هذه الورشة بجملة من التوصيات من أجل تحسين حماية حقوق المهاجرين وضمان ولوجهم الفعال للعدالة. وهمت هذه التوصيات أربعة محاور : تعزيز الثقة، تجاوز المعيقات اللغوية، تعزيز الولوج للعدالة وتقوية قدرات الفاعلين العاملين في مجال الهجرة.

 هكذا دعا المشاركون إلى اتخاذ تدابير من شأنها تجاوز مخاوف المهاجرين وتقوية ثقتهم في السلطات والهيئات القضائية وذلك من خلال المواكبة الميدانية للضحايا في مسارهم القضائي وتعديل قانون المسطرة الجنائية عبر تمكين المحامي من الحضور مع موكله في جميع مراحل المسطرة بالإضافة إلى عقد لقاءات تحسيسية مع النيابة العام حول أهمية تيسير ولوج المهاجرين للقضاء.

 أما بخصوص اللغة، فقد شددوا على ضرورة سن إجبارية توفير الترجمة وحضور المترجم إلى جانب المتقاضي في جميع مراحل المسطرة القضائية بالإضافة إلى ترجمة المحاضر باللغة التي يفهمها المعني بالأمر. كما دعوا إلى توفير المترجمين في المناطق الحدودية.

 وبخصوص آليات تعزيز الولوج للعدالة، اقترح المشاركون إعداد دليل حول حقوق المهاجرين في مجال القضاء وإحداث رقم أخضر لتوفير المعلومات في هذا الشأن بالإضافة إلى إدماج قضايا الهجرة وحقوق المهاجرين في المقررات الدراسية.

وفي ما يتصل بتعزيز قدرات الفاعلين المعنيين، جرى اقتراح وضع إطار للتكوين حول حقوق المهاجرين واللاجئين لفائدة مهنيي القانون وفاعلي المجتمع المدني وممثلي السلطات العمومية وعناصر الشرطة والنقابات ومهنيي الصحة ووسائل الإعلام.