أنتم هنا : الرئيسيةالمستجداتملاحظة الحملة الانتخابية 2021 من خلال شبكات التواصل الاجتماعي

الإصدارات

النشرة الإخبارية

  • تصغير
  • تكبير

ملاحظة الحملة الانتخابية 2021 من خلال شبكات التواصل الاجتماعي

شكلت وسائل التواصل الاجتماعي حاضنة أساسية للدعاية الانتخابية والإعلان عن الترشيحات وتقديم برامج الأحزاب وحشد الدعم والتواصل مع المواطنات والمواطنين بشكل عام وتعبير المواطنات والمواطنين عن آرائهم المتعلقة بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية ليوم 8 شتنبر 2021.

غير أن التواصل على شبكات التواصل الاجتماعي، كما لاحظ المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يطرح على الأقل إشكاليتن أساسيتين في علاقته بالانتخابات، وخاصة المرتبطة منها بالتصويت أو عدم التصويت يوم الاقتراع. فمن جهة أولى، لا تشكل الفئة العمرية التي تمثل 73% بالنسبة للمسجلين في اللوائح الانتخابية، المؤهلين بالتالي للتصويت (35 سنة فما فوق)، سوى 23% من مجموع الحسابات (وليس حتى الأشخاص) المفتوحة بشبكة التواصل الاجتماعي الأكثر استعمالا بالمغرب.

ومن جهة ثانية، لاحظ المجلس أن ثلث الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية (على المستوى الوطني) لم تنشر أي محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي، في حين لم يتجاوز عدد الأحزاب التي فاق منسوب نشرها عتبة 100 منشور طيلة 9 أيام (ما بين 26 غشت و3 شتنبر 2021)، على جميع شبكات التواصل الاجتماعي موضوع الملاحظة، 9 أحزاب سياسية.

واعتمدت ملاحظة المجلس لوسائل التواصل الاجتماعي على مجموعة من المحاور التي ترتبط بسياق هذه الانتخابات بشكل عام واختصاصات المؤسسة بشكل خاص، وسجل بهذا الشأن ملاحظاته الأولية التالية:

‌أ. التمييز والعنف الرقمي ضد النساء
سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان نشر عدد من الأحزاب ملصقاتها الانتخابية بحجب صور النساء المرشحات منها ما حجب صور جميع النساء المترشحات ضمن اللوائح/الملصقات، بنسبة 26% من مجموع الحالات المرصودة في هذا السياق (أكثر من 500 دعامة تواصلية). كما رصد المجلس غياب التوازن على مستوى حجم الصور بين وكلاء لائحة الجزء الأول ووكيلات لائحة الجزء الثاني، بالنسبة للانتخابات المحلية والجهوية، بشكل تطغى معه، في عدد من الحالات المرصودة، صورة الرجل بشكل كامل وكبير بالمقارنة مع حجم صورة المرأة في نفس الملصق الانتخابي.

وفي ذات السياق، رصد المجلس منشورات عديدة للتنمر (bullying) ضد مترشحات أو مساندات بسبب المهنة أو اللباس أو شكل الصور في الملصقات الانتخابية، وصل في بعض الحالات إلى حد التحرش والإيحاءات ذات الطبيعة الجنسية أو مهاجمة المعنيات انطلاقا من لباسهن (جرى رصد أكثر من 500 منشور بخصوص إحدى الحالات في هذا السياق).

‌ب. استعمال العنف
تتبع المجلس عدة منشورات وفيديوهات توثق لاعتداءات جسدية، بعضها عنيف، ضد أشخاص وضد مترشحات/مترشحين وكذا لمواجهات ومطاردات وتراشق بين مناصري وفرق حملات انتخابية، حيث اطلع على ادعاء بالاعتداء بأسلحة بيضاء وهراوات ضد مرشحين ومشاركين في حملة انتخابية، كما جرى رصد منشورات بادعاءات اعتداء على مقرات أحزاب والتعرض للتعنيف أو السب والقذف خلال الحملة الانتخابية.

‌ج. الدعوة إلى العنف والكراهية
سجل المجلس قيام أحد المترشحين بنشر تدوينة على صفحته على الفايسبوك تعكس دعوة إلى الكراهية والعنف و"الجهاد" ضد "الكفار"، عدلها صاحبها بعد تنبيه أعضاء من الهيئة السياسية الذي ترشح باسمها. حيث سجل المجلس شعارات عنف في وقفة داعية لمقاطعة الانتخابات بمدينة الدار البيضاء. مسجلا كذلك بانشغال كبير تدوينات لمعتقل سابق على خلفية السلفية الجهادية فيه تكفير لبعض الهيئات السياسية.

‌د. حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي
سجل المجلس خرق عدد من المنشورات للحماية الواجبة للمعطيات ذات الطابع الشخصي والاستعمال غير القانوني لهذه المعطيات. تجلى ذلك بالخصوص، في المنشورات المرصودة التي تضمنت، على سبيل المثال، نشر أسماء وأرقام بطائق التعريف الوطنية لمترشحات/مترشحين. كما رصد المجلس منشورات لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي يشتكون فيها توصلهم بإعلانات سياسية في إطار الحملات الدعائية للانتخابات عبر رسائل نصية قصيرة (SMS).

‌ه. التضليل
سجل المجلس انتشار فيديوهات لأحداث عنف وتهشيم سيارات خارج المغرب (اعتمادا على نمط ترقيم لوحات سيارات) وربطها بالسياق المغربي. كما عمدت عدة قنوات يوتيوب وصفحات، من ضمنها صفحات وقنوات يوتيوب أجنبية، على إعادة نشر فيديوهات قديمة وسياقات مختلفة وربطها بانتخابات 2021.

تحميل النص الكامل للتقرير الأولي

أعلى الصفحة