الإصدارات

النشرة الإخبارية

  • تصغير
  • تكبير

المذكرة المرفوعة إلى صاحب الجلالة

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم سيدي أعزك اللـه

يتشرف أعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بأن يرفعوا إلى السدة العالية بالله أن المجلس عقد يوم الخميس 15ربيع الثاني 1415هـ، الموافق 22 شتنبر 1994م، اجتماعه العاشر، تنفيذا للأمر السامي، واستنادا إلى المادة الخامسة من الظهير الشريف رقم 1.90.12 الصادر في 24 رمضان 1410هـ (20 أبريل 1990م) المتعلق بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

درس المجلس باستفاضة السلوك الصادر عن السلطات التونسية في حق مجموعة من رعايا صاحب الجلالة المقيمين بتونس، المتمثل في طردهم طردا جماعيا دون اكتراث بسلامة وضعهم القانوني، استهانة بأشخاصهم وممتلكاتهم، وكرامتهم. وهو إذ يستعرض العلاقة بين الشعبين الشقيقين: عريقة في تاريخها، متينة في وشائجها، ليستغرب من سلوك يشكل تجاهلا لهذه القيم الأصيلة، وللتاريخ المشترك الذي صنعته الحركة الوطنية في البلدين الشقيقين، جذوره دماء امتزجت لتحقيق الاستقلال، وثماره مستقبل مشرق لبلورة التكافل والتضامن والتكامل.

إن المجلس، وهو واع برسالته في العمل على حماية حقوق الإنسان ضد أي خرق تتعرض له، فوجىء من هذه التصرفات خاصة من التوقيت الذي أختير لها، المتزامن مع المخطط الإجرامي الذي استهدف أمن المغرب واستقراره. تصرفات تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان، الأمر الذي يحتم عليه أن يعبر عن استيائه منها واستنكاره لها، مستأذنا الجلالة الشريفة بأن يرفع إلى لمقام العالي بالله المقترحات التالية:

دعوة المجلس السلطات التونسية إلى التحلي بروح المسؤولية الحضارية والتاريخية، وذلك بالتراجع عن هذه التصرفات، ومراجعة موقفها بمعاملة المواطنين المغاربة الموجودين بديارها معاملة تتقيد بمقتضيات معاهدة اتحاد المغرب العربي وبقواعد حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.

مناشدة المؤسسات الوطنية عبر العالم، والمنظمات غير الحكومية المهتمة بحقوق الإنسان ضم صوتها إلى صوت المجلس في التعبير عن استيائها من هذا التصرف الذي لايخدم توجهات الشعبين في سعيهما نحو تحقيق مستقبل أفضل لصالح المغرب العربي.

ولسيدنا المنصور بالله واسـع النظر، وسديـد الرأي، دام له العز والتمكين، ونصره رب العالمين بنصره المبين، وحفظه بماحفظ به الذكر الحكيم، وأبقاه ملاذا أمينا لهذهالأمة، رائدا لأمجادها ومفاخرها، وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الأجل الأمثل سيدي محمد، وصنوه صاحب السمو الملكي الأمير الأبر الأرشد مولاي رشيد، وكافة أفـراد الأسرة الملكية الشريفـة، إنـه سميع الدعاء.

والـسلام على المقام العالي بالله.

وحرر بالرباط في يوم الخميس 15ربيع الثاني 1415هـ، موافق 22 شتنبر 1994م.

الخديم الوفي

رئيس المجلس

محمد ميكـو

أعلى الصفحة