الإصدارات

النشرة الإخبارية

  • تصغير
  • تكبير

المذكرة المرفوعة إلى صاحب الجلالة

بسم الله الرحمان الرحيم

مولاي صاحب الجلالة،

يتشرف رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بعد تقديم آيات الإخلاص والولاء، أن يرفع إلى علم الجناب الشريف، أن المجلس، وبعد استئذان جلالتكم، عقد اجتماعه الرابع والعشرين، في إطار دورة عادية، يوم السبت 16 جمادى الثانية 1426 هـ موافق 23 يوليوز 2005م، وأن أشغاله انصبت، في نطاق جدول أعماله، على ما يلي:

أولا: أكدت الكلمة الافتتاحية على اعتزاز الأعضاء بإشادة جلالتكم بالدينامية التي عرفها المجلس، وبحصيلة الأنشطة التي راكمها، والأوراش الجديدة التي فتحها؛ وبما أعربتم عنه جلالتكم تجاههم من سابغ الرضى والدعم والتقديم السامي قصد مواصلة أدائهم، على أكمل وجه، للمهام النبيلة المنوطة بهم في النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، وذلك بمناسبة تعيين رئيس المجلس وأمينه العام الجديدين.

كما بينت ما لنشاط هيأة الإنصاف والمصالحة من كبير الأثر بقصد التسوية النهائية لماضي الانتهاكات الجسيمة؛ وتمكين المجلس من الانفتاح أكثر على المجتمع المدني؛ مبرزة ازدياد حجم طلب الاستفادة من التجربة المغربية من لدن دول شقيقة أو صديقة وغيرها.

وذكرت الكلمة الافتتاحية بأهم ما أنجزه المجلس من أعمال في مجال الحماية والتصدي للانتهاكات، من خلال تفعيل خلية الاتصال والتواصل بين المجلس والحكومة، وآلية التصدي التي أحدثها؛ وكذا في مجال النهوض بثقافة حقوق الإنسان، حيث شرع المجلس في التشاور الواسع مع مختلف الفاعلين المعنيين بغية وضع خطة وطنية في الموضوع.

ثانيا: استمع أعضاء المجلس إلى العرض الذي تم تقديمه حول تطور أشغال هيأة الإنصاف والمصالحة، خاصة في أفق جبر الضرر وإنصاف الضحايا، والوقوف على حقيقة الانتهاكات المرتكبة في الماضي، وتعزيز النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في المستقبل.

ثالثا: من منطلق المسؤولية التي قلد الجناب الشريف بها أعضاء المجلس، من أجل إعطاء صورة موضوعية عن حالة حقوق الإنسان ببلادنا، وذلك بإبراز مكامن الاختلالات والنقائص لتناولها بالإصلاح، والوقوف على مكامن التقدم لتعزيزها والدفع بها إلى الأمام، طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

انكب الأعضاء، يا مولاي، على مناقشة مشروع التقرير السنوي برسم سنة 2004، عن حالة حقوق الإنسان بالبلاد وحصيلة وآفاق عمل المجلس وذلك، تبعا لما سبق القيام به من دراسة داخل اللجنة المختصة والورشة التي كان قد خصصها المجلس لهذه الغاية.

فأقر المجلس ما تناوله المشروع من تحليل بشأن التحولات الدالة في مجال احترام حقوق الإنسان، وبشأن حماية سلامة الأفراد وممارسة حقوقهم وحرياتهم، وبشأن التزامات المغرب الاتفاقية والتقارير الدورية؛ وكذا من عرض لمجمل أنشطة المجلس وحصيلتها.

وبعد الاتفاق على إدراج كل التعديلات والإضافات المناسبة ضمن مشروع التقرير، تم اعتماده بالإجماع، مع التأكيد على ضرورة ترجمته إلى اللغات الأجنبية، وتعميمه على أوسع نطاق وفي أقرب الآجال.

وإن أعضاء المجلس لمعتزون، يا مولاي، برفع هذا التقرير السنوي الثاني إلى الجناب الشريف والنظر الواسع والرأي السديد لجلالتكم.

رابعا: في مختلف تدخلاتهم، لم يفت أعضاء المجلس أن يعربوا، عن انخراطهم التام في المشروع الملكي الرائد بشأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة من خلال إيلاء مزيد من الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي ذات السياق، ومن الموقع الخاص للمجلس ودوره المتميز في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وترسيخ المواطنة المسؤولة، وانخراطه في تقوية الدبلوماسية الموازية، حرص كافة الأعضاء، في إطار إسهامهم الفاعل والموصول، في الدفاع عن المكتسبات الديمقراطية، على التأكيد على تعبئتهم القوية والمستمرة وراء جلالتكم من أجل صيانة الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، وكذا في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي الذي تقودونه بكل عزيمة وحكمة في التحام وثيق بين العرش والشعب.

خامسا: وختاما، في أفق الاستعداد لعقد دورته العادية المقبلة، بعد إذنكم يا مولاي، صادق المجلس على تمديد مهام رؤساء ومقرري مجموعات عمله ولجانه.

حفظ الله مولاي صاحب الجلالة وأيده، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وحفظه في باقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.

والسلام على المقام العالي بالله ورحمته تعالى وبركاته.

وحرر بالرباط في يوم السبت 16 جمادى الثانية 1426هـ موافق 23 يوليوز 2005م.

رئيس المجلس

إدريس بنزكري

أعلى الصفحة