أنتم هنا : الرئيسيةالدعوة إلى تعزيز دور الوساطة الاجتماعية والنهوض بأدوات الحوار داخل المنظومة الوطنية لضمان فعلية الحقوق

الإصدارات

النشرة الإخبارية

المستجدات

19-01-2022

معطيات دالة حول جبر الأضرار والإدماج الاجتماعي لضحايا سابقين وذوي الحقوق وبشأن (...)

اقرأ المزيد

10-01-2022

مؤسسة إعلامية وطنية تختار السيدة ميمونة السيد شخصية حقوقية لسنة 2021 (...)

اقرأ المزيد

31-12-2021

آمنة بوعياش: تهنئة بمناسبة حلول السنة الجديدة (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

الدعوة إلى تعزيز دور الوساطة الاجتماعية والنهوض بأدوات الحوار داخل المنظومة الوطنية لضمان فعلية الحقوق

نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجنته الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس-مكناس، يومه الثلاثاء 8 يونيو 2021 بمدينة فاس، ندوة حول موضوع "الوساطة الاجتماعية: قراءة في التجربة ومداخل تطويرها، جهة فاس-مكناس نموذجا".

وقد عمل المشاركون في هذا اللقاء على مقاربة التجربة المغربية في مجال الوساطة الاجتماعية، من خلال عرض نموذج جهة فاس-مكناس، بالنظر لطبيعة بنيتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية، وذلك من خلال مداخلات عدد من الأساتذة والباحثين الذين سلطوا الضوء على خصائص هذه التجربة على المستوى الدستوري والتشريعي والمؤسساتي، الخ.

وقد أبرزت السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في كلمتها الافتتاحية التي قدمتها عن بعد، أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في "تعزيز مشاركة مختلف الفاعلين المحتملين في دعم مسار الوساطة الاجتماعية ومد جسور التواصل مع مختلف الفئات المجتمعية عن طريق تبني حوار اجتماعي مؤسساتي مرن، وعبر النهوض بأدوات الحوار داخل المنظومة الوطنية من أجل ضمان فعلية الحقوق".

وفي نفس السياق، أضافت رئيسة المجلس أن اللقاء يشكل مناسبة "لتبادل المعارف حول مفهوم الوساطة الاجتماعية في بعدها المؤسساتي والتشريعي والحقوقي، بهدف إطلاق التفكير لبلورة أجوبة، في إطار الوساطة، للتداعيات ذات الصبغة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، والتي تستدعي منا اليوم، بالإضافة إلى آليات الانتصاف الموجودة، أدوات أكثر مرونة، لإيجاد حلول لا تكون بالضرورة قانونية أو قضائية لإشكالات ضاغطة ووفق مقاربة تشاركية".

وذكرت السيدة بوعياش بالنتائج الإيجابية التي سجلها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على المستويين الوطني والجهوي، من خلال تعاطيه مع التوترات عبر الوساطة، خاصة من خلال تجربة اللجن الجهوية، مؤكدة في نفس الإطار على أهمية تطوير هذه الممارسة وتقاسمها مع شركاء المجلس والفاعلين المعنيين، وعلى سعي المجلس لبلورة الوسائل البديلة لحل التوترات، التي لا تتحدد في مطالب اقتصادية واجتماعية، بل تمتد إلى ما هو إنساني وهوياتي لا تجيب عليها بالضرورة المقتضيات القانونية والمساطر المعمول بها.

ومن جانبهم أكد المتدخلون على أهمية الوساطة الاجتماعية كآلية استباقية بديلة في إطار الممارسات الفضلى لتنزيل استراتيجية المجلس حول فعلية الحقوق وإيجاد حلول توافقية لمختلف الأطراف والمتدخلين المعنيين، وذلك وفق مقاربة تشاركية لحل الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية العالقة.

كما شددت مختلف المداخلات على أهمية دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في النهوض بهذه الآلية الاستباقية لحل النزاعات الاجتماعية، من خلال استثمار تجربة لجنه الجهوية،كما دعت لإنشاء خريطة للتوترات المحتملة في مختلف مناطق المغرب، تمكن آليات الوساطة من التدخل الاستباقي قبل أن تستفحل المنازعات ضمانا للحق في الحياة والعيش الكريم.

وفي ختام هذه الندوة أوصى المتدخلون بضرورة إدراج الوساطة الاجتماعية في السياسات العمومية وانفتاح الجامعات المغربية على هذه الآلية القديمة/الجديدة لفض النزاعات في المجتمع المغربي من خلال خلق مسارات جامعية (ماستر) للوساطة الاجتماعية، في أفق أن يتوفر المغرب على معيار إداري للوساطة ينظم هذه الآلية، بالإضافة إلى ضرورة تأهيل الفاعلين في الوساطة وإحداث شبكة وطنية للوسطاء الاجتماعيين ونشر الوعي بأهمية الوساطة في الحفاظ على التماسك والسلم الاجتماعيين، الخ.

جدير بالذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أحدث وحدة إدارية خاصة بالوساطة والعلاقة مع البرلمان، تابعة لرئاسة المجلس، وعيا منه بالحاجة الملحة لآلية مؤسساتية أكثر تطورا ومرونة من أجل مسايرة كل التحولات والتطورات، خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي،وإيجاد حلول توافقية للإشكالات العالقة التي لم تتمكن آليات الحوار الكلاسيكية من مواكبتها.